المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
146
أعلام الهداية
تضمّنت ردّا علميا تفصيليا على شبهة الجبر والتفويض ، بل تضمّنت بيان منهج بديع سلكه الإمام ( عليه السّلام ) في مقام الرد . وحيث كان الغلو والتصرّف من الظواهر المنحرفة في المجتمع الإسلامي ، فقد واجههما الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بالشكل المناسب مع هاتين الظاهرتين « 1 » . 3 - التحدّي العلمي للسلطة وعلمائها لقد كان الاختبار العلمي لأئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) أقصر طريق للحكام لمعرفة ما هم عليه من الجدارة العلمية التي هي أحدى مقوّمات الإمامة . وهو في نفس الوقت أقصر طريق لأهل البيت ( عليهم السّلام ) للتألّق العلمي في المجتمع الإسلامي . ومن هنا كانت السلطة بعد اجراء أي اختبار علمي تحاول التعتيم عليه لئلا يستفيد أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) من هذه الورقة المهمّة ضد السلطة الحاكمة . ولكن المصادر التاريخية قد حفظت لنا نصوص هذه الاختبارات وفيها ما يدلّ على الرّد القاطع من أهل البيت ( عليهم السّلام ) على جميع التحديات العلمية التي خططت لهم وانتصارهم في هذا الميدان الذي كان يعيد لهم مرجعيتهم الدينية في الأمة الإسلامية . وإليك نموذجا من هذا الاختبار الذي أجراه ابن الأكثم في عصر المتوكل ثم حاول التعتيم عليه . فقد روى ابن شهرآشوب أنه : قال المتوكل لابن السكّيت اسأل ابن
--> ( 1 ) راجع الفصل الثالث من الباب الأول مبحث « التحذير من مجادلة الصوفيين » . وراجع أيضا مبحث « الإمام والغلاة » في الفصل الثاني من الباب الرابع .